العلامة المجلسي
217
بحار الأنوار
يصلون وهو في وسطهم - يعني المهدي - كأنه كوكب دري ، فقال : يا محمد هؤلاء الحجج ، هو الثائر ( 1 ) من عترتك ، وعزتي وجلالي إنه الحجة الواجبة لأوليائي والمنتقم من أعدائي ( 2 ) . 19 وروى عن محمد بن أحمد بن عبيد الله الهاشمي قال : أخبرني به بسر من رأى سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة ، قال : حدثني عم أبي موسى بن عيسى ، عن الزبير بن بكار ، عن عتيق بن يعقوب ، عن عبد الله بن ربيعة رجل من أهل مكة قال : قال لي أبي : إني محدثك الحديث فاحفظه عني واكتمه علي ما دمت حيا أو يأذن الله فيه بما يشاء ، كنت مع من عمل ابن الزبير في الكعبة حدثني أن ابن الزبير أمر العمال أن يبلغوا في الأرض ، قال : فبلغنا صخرا أمثال الإبل ، فوجدت على تلك الصخور ( 3 ) كتابا موضوعا فتناولته وسترت أمره ، فلما صرت إلى منزلي تأملته فرأيت كتابا لا أدري من أي شئ هو ، ولا أدري الذي كتب به ما هو ؟ إلا أنه ينطوي كما ينطوي الكتب ، فقرأت فيه : باسم الأول لا شئ قبله ، لا تمنعوا الحكمة أهلها فتظلموهم . ولا تعطوها غير مستحقها فتظلموها ، إن الله يصيب بنوره من يشاء ، والله يهدي من يشاء ، والله فعال لما يريد ، باسم الأول لا نهاية له ، القائم على كل نفس بما كسبت ، كان عرشه على الماء ، ثم خلق الخلق بقدرته وصورهم بحكمته وميزهم بمشيئته كيف شاء ، وجعلهم شعوبا وقبائل وبيوتا ، لعلمه السابق فيهم ، ثم جعل من تلك القبائل قبيلة مكرمة سماها قريشا وهي أهل الأمانة ( 4 ) . ثم جعل من تلك القبيلة بيتا خصه الله بالنبأ والرفعة ، وهم ولد عبد المطلب ، حفظة هذا البيت وعماره وولاته وسكانه ، ثم اختار من ذلك البيت نبيا يقال له " محمد " ويدعى في السماء " أحمد " يبعثه الله تعالى في آخر الزمان نبيا ولرسالته مبلغا ، وللعباد إلى دينه داعيا ، منعوتا في الكتب ، تبشر به الأنبياء ويرث علمه خير الأوصياء ، يبعثه الله وهو ابن
--> ( 1 ) الثائر : الطالب بالدم . ( 2 ) مقتضب الأثر : 12 و 13 . ( 3 ) في المصدر و ( د ) : على بعض تلك الصخور . ( 4 ) في المصدر : وهي أهل الإمامة .